إل أناتسوي: ديتسي

٥ أكتوبر ٢٠٢٢ - فبراير ٢٠٢٣ ذا آرتس كلوب، دبي

إن عرض أعمال إل أناتسوي في ذا آرتس كلوب (The Arts Club) سيمثل استمراراً لرحلة "ديتسي" (Detsi)، ويؤكد على مرونة أعماله وقابليتها للتشكل؛ حيث تتخذ لوحة "ديتسي" في كل مرة تُعرض فيها شكلاً جديداً تماماً، لتظهر بحالة لا تكاد تُعرف مقارنة بالمرات السابقة التي عُرضت فيها. بدأ ابتكار "ديتسي" في عام 2008 وظلت في استوديو أناتسوي لمدة 13 عاماً حتى اكتمالها في عام 2021. وعُرضت "ديتسي" لأول مرة في المعرض الافتتاحي لـ "إيفي غاليري" (Efie Gallery)، حيث امتدت القطعة المعروضة بأناقة على طول جدران الجناح الفني المؤقت الذي صممته المعمارية أليس أسافو-أدجاي بدقة، قبل أن تُعرض لاحقاً في معرض "شارد سونغ" (Shard Song)، وهو أول معرض فردي لإل أناتسوي في دبي، حيث كان بالإمكان رؤية العمل وهو يتدفق منساباً على جدران إيفي غاليري المكون من طابقين.

أما عنوان العمل، الذي ينبع من اللغة الأم للفنان، فقد استوحي من درجات اللون الأحمر البارزة فيه. ففي لغة الإيوي (Ewe)، يحمل الاسم معانٍ متعددة تفيد رغبة الفنان في أن تحمل عناوين أعماله معانٍ غامضة تحتمل التأويل. تعني كلمة ديتسي الاحمرار، كما تعني الحساء الذي يكتسب لوناً أحمر غنياً عند إعداده بفاكهة النخيل، وتُسمى شجرة النخيل نفسها ديتسي أيضاً. وبفضل طبيعتها التجريدية ومتعددة الأشكال في نسخها المختلفة، تُعد ديتسي عملاً مذهلاً من وحي الخيال، سواء بالنسبة للفنان أو لمن يشاهدها.

ولد إل أناتسوي في غانا، ويعيش ويعمل حالياً بين غانا ونيجيريا. وتندرج أعماله ضمن العديد من المقتنيات الخاصة والعامة، بما في ذلك متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، ومتحف الفن الحديث في نيويورك، ومركز بومبيدو في باريس بفرنسا، ومتحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون في كاليفورنيا، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس في واشنطن، ومتحف أكرون للفنون في أوهايو، ومتحف سانت لويس للفنون في ميزوري، ومتحف كونستبالاست في دوسلدورف، ومتحف سيتاغايا في طوكيو، والمتحف البريطاني في لندن بإنجلترا. كما عُرضت أعماله في بيناليات ومتاحف كبرى مثل بينالي البندقية، ومعرض دوكومنتا، والأكاديمية الملكية في لندن، وغير ذلك الكثير.

خلال مسيرته الفنية التي تمتد لأكثر من 50 عاماً، ركز إل أناتسوي باستمرار على لغة المواد، محولاً وسائط مثل السيراميك والورق والخشب وأنواع أخرى من المعادن إلى أشكال فنية راديكالية غير تقليدية. ويشتهر بمنحوتاته التجريدية المذهلة المصنوعة من أغطية زجاجات مستعملة تم جمعها محلياً، وهو ما يوجه الانتباه إلى التأثير العميق للعولمة، فضلاً عن بناء حوار حول الاستدامة والأثر البيئي لثقافة الاستهلاك السريع والنفايات. ومن خلال تركيب أعماله بتموجات متفاوتة أو بانسياب حر على الأسطح، ومنح حرية إبداعية للمشاركين في كل عملية تجهيز للعمل الفني ليتكيف مع المساحات والمشاعر، يتحدى فنه الأفكار التقليدية لكل من السطح التصويري والمنحوتات باعتبارها قائمة بذاتها وجامدة، ويتبنى بدلاً من ذلك ما هو مرن ودائم التغير. وعلى حد تعبير الفنان: "الفن هو انعكاس للحياة. والحياة ليست شيئاً يمكننا قطعه وإصلاحه، بل هي دائماً في حالة تغير مستمر".

أشرف على تنسيق هذا العرض أمينة المعارض في ذا آرتس كلوب، أميلي فون فيدل وبيرنيلا هولمز، وذلك بالتعاون مع إيفي غاليري (Efie Gallery).

اشترك لتلقي آخر المستجدات حول فنانينا ومعارضنا القادمة
اشترك لتلقي آخر المستجدات حول فنانينا ومعارضنا القادمة
اشترك لتلقي آخر المستجدات حول فنانينا ومعارضنا القادمة